ظل قطاع العقار يشكل محورا مركزيا بالنسبة لمحفظة الشركة منذ تأسيسها. وقد انصب اهتمام الشركة في البداية على الفرص المحلية، حيث اشترت الشركة مجموعة من الأراضي غير المطورة وذات الموقع المتميز في مدينة الرياض بأسعار منخفضة سادت فترة التسعينيات التي شهدت حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي. ثم جرى تطوير معظم هذه الأراضي فيما بعد ليقام عليها مركز المملكة الذي يعد من أبرز معالم المدينة، بينما تم بيع بقية تلك الأراضي وحققت الشركة أرباحاً جراء عملية البيع تلك.
وفيما بعد، دخلت الشركة سوق العقار العالمي باستراتيجية ثنائية الهدف، الهدف الأول تحديد الفرص الاستثمارية العقارية البارزة واقتناصها، مثل كناري وارف، فيما تمثل الهدف الثاني في شراء الفنادق متدنية الأداء مع توفر الإمكانية لرفع مستوى أدائها لتصبح فنادق متميزة في المناطق التي تقع فيها، أو الاستثمار في تلك الفنادق مثل فندق جورج الخامس بباريس، وفندق بلازا في نيويورك، وفندق السافوي في لندن، إضافة إلى إمكانية الاستفادة من الموارد الأخرى للمحفظة الأوسع نطاقا وتحديداً في نشاط إدارة الفنادق.
ومؤخرا عاودت الشركة تركيز توجهها نحو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمملكة العربية السعودية بشكل خاص، وذلك بهدف تكرار النجاح الذي حققته استثماراتها العقارية الأولى ومركز المملكة، وذلك من خلال مشروع جديد مميز في جدة ومشروع عقاري آخر في الرياض.
نجحت الشركة منذ سنة 1994م في تطوير محفظة كبيرة ومتنوعة من الاستثمارات المدروسة في شركات إدارة الفنادق حيث اشترت في سنة 1994م حصة بنسبة 22.5 في المائة في شركة فور سيزونز للفنادق والمنتجعات لتصبح واحدة من المستثمرين الرئيسيين في تلك الشركة وتبني علاقة استراتيجية مع رئيسها التنفيذي ومؤسسها. وفي عام 1994م، اشترت المملكة القابضة حصة في شركة فيرمونت للفنادق والمنتجعات، ثم أضافت في عام 1998م حصة أقلية مهمة اشترتها في شركة موفنبيك للفنادق والمنتجعات التي تتخذ من سويسرا مقرا لها.
وفي عام 2000م تم توحيد الأصول الفندقية للشركة في منطقة الشرق الأوسط تحت مظلة واحدة مستقلة أسمتها "شركة المملكة للاستثمارات الفندقية، والتي دخل فيها عدد من المستثمرين البارزين في المنطقة وأصبحوا مساهمين فيها. وعملت المملكة القابضة جنبا إلى جنب مع المملكة للاستثمارات الفندقية على زيادة محفظة الأصول لهذه الأخيرة وتنفيذ عملية طرح عام ناجحة لأسهمها في بورصة دبي العالمية (DIFX) إلى جانب إدراج شهادات إيداع دولية (GDRs) في بورصة لندن للأوراق المالية.
ثم عززت الشركة محفظتها الفندقية من خلال الاستحواذ على شركتي فور سيزونز وفيرمونت. وفي عام 2007م عمدت الشركة، بالاشتراك مع شركة كولوني كابيتال، وهي شركة عالمية رائدة في مجال الاستثمار العقاري، إلى تحويل فيرمونت للفنادق والمنتجعات إلى شركة خاصة وإلغاء إدراجها من السوق المالية ودمجها فيما بعد مع شركة رافلز، لينتج عن هذا الدمج تشكيل إحدى أكبر الشركات الفندقية في العالم. وبالإضافة إلى ذلك، وفرت الشركة لفور سيزونز من خلال شرائها فندق جورج الخامس ووضعه تحت إدارة فور سيزونز معلماً بارزاً لها في القارة الأوروبية.
وفي عام 2006م قدمت المملكة القابضة وشركة كاسكيد للاستثمار، التي يملكها بيل غيتس، وإيسادور شارب، عرضاً لشراء شركة فور سيزونز وتحويلها إلى شركة خاصة وإلغائها من قائمة السوق المالية.
|
الخدمات المصرفية والمالية |
بدأ استثمار المملكة القابضة في القطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية حينما استحوذت في سنة 1986م على حصة مسيطرة في البنك السعودي التجاري المتحد عندما كان يعاني من صعوبات مالية، وأجرت عليه مجموعة من التغييرات الإدارية والتشغيلية الجوهرية لتحسين أدائه المالي. وفي سنة 1997م، أقدم الأمير الوليد على دمج البنك السعودي التجاري المتحد مع بنك القاهرة السعودي الذي كان أيضاً يعاني من مصاعب مالية، لينتج عن ذلك الدمج البنك السعودي المتحد، الذي اعتُبر آنذاك البنك الخامس من حيث الحجم في المملكة العربية السعودية.
وفي سنة 1999م، اندمج البنك السعودي المتحد بمجموعة سامبا المالية (البنك السعودي الأمريكي سابقا)، وهو ما نتج عنه أحد أكبر البنوك في الشرق الأوسط.
وفي أواخر الثمانينات من القرن الماضي، وجه الأمير الوليد أنظاره نحو الخارج بسلسلة من الاستثمارات الاستراتيجية الكبرى في سيتي كورب، والتي أثبتت أنها أحد أفضل استثمارات المحفظة وأكثرها نجاحاً بمعدل عائد داخلي بواقع 27.3% سنويا على مدى فترة الاستثمار.
|
التقنية والإعلام والاتصالات |
تتركز الاستثمارات الدولية الرئيسية للشركة في قطاع التقنية والإعلام والاتصالات في شركة نيوز كوبوريش، التي اشترت حصة فيها سنة 1997م، وفي شركة تايم وورنر التي نتجت عن صفقة شراء أسهم في نتسكاب تمت سنة 1997م إثر مفاوضات خاصة. كما تملك الشركة أسهماً في شركات أخرى رائدة في هذا القطاع كشركة أبل كمبيوتر. أما على الصعيد الإقليمي، فقد تجدد التركيز الاستثماري للشركة مؤخراً على قطاع التقنية والإعلام والاتصالات من خلال الاستثمار مؤخراً في حصة تبلغ نسبتها 25% في المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، وهي إحدى شركات الإعلام والنشر الرائدة في الشرق الأوسط.
|
القطاع الاستهلاكي والرعاية الصحية |
اكتسبت الشركة خبرتها العملية الأولى في قطاع التجزئة/ المنتجات الاستهلاكية من خلال الاستحواذ على سلسة أسواق العزيزية وبندة وإعادة هيكلتها ودمجها، والتي اندمجت فيما بعد مع مجموعة صافولا (صافولا)، ما نتج عنه أكبر مجموعة شركات غذائية في الشرق الأوسط. وقد تم تطبيق هذه التجربة الناجحة ثانية بشراء حصص في عدد من شركات التجزئة والمنتجات الاستهلاكية العالمية، ومنها شركة ساكس.
اشترت الشركة سنة 1996م حصة أقلية كبيرة في الشركة الوطنية للتصنيع التي اعتُبر أداؤها في ذلك الحين دون المستوى الممكن، ليتحسن وضعها بشكل دراماتيكي بفعل جملة من التغييرات الهيكلية وعمليات الاستبعاد والبيع والدمج وخفض التكاليف، حتى غدت اليوم واحدة من الشركات الصناعية الرائدة في الشرق الأوسط.
تملك الشركة حصصاً في عدد من المشاريع الخاصة المحلية والإقليمية وحصصاً في شركات استثمارية في المملكة العربية السعودية والكويت ذات استثمارات منتشرة في عموم المنطقة. وتتوقع الإدارة تزايد التركيز على مشاريع الملكية الخاصة في المستقبل المنظور كوسيلة مهمة للاستفادة من النمو المتوقع في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي واستمرار توجهها نحو مزيد من الانفتاح.
|