سمو الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود
رئيس مجلس إدارة شركة المملكة
"ليس السؤال ماهي شركة المملكة القابضة، وماذا حققت من إنجازات حتى الآن؟ بل السؤال هو ماذا ستفعل في المستقبل؟ وهل سنواصل تحقيق مستويات نمو أعلى للأعمال واستثمارات أنجح؟ والجواب هو ببساطة نعم، وسوف نتجاوز بإذن الله كل ما حققناه من قبل. "
أطلقت مجلة فوربز على الرجل الذي يقف وراء تأسيس إحدى أنجح الشركات المالية الإستثمارية القابضة لقب "أحد أذكى المستثمرين وأكثرهم إبداعاً في العالم" مرتين. عبارة تحمل في طياتها الكثير عن المسيرة المتميزة لصاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، إحدى المجموعات المالية الإستثمارية الأكثر نجاحاً وتنوعاً في العالم والتي تم إدراجها في سوق الأسهم السعودية (تداول) في عام 2007.
وُلِد الأمير الوليد بن طلال في عام 1955، وهو حفيد لرجلين عربيين بارزين هما الملك عبد العزيز آل سعود؛ مؤسس المملكة العربية السعودية، والشيخ رياض الصلح؛ أول رئيس وزراء لدولة لبنان الحديثة وأحد قادة إستقلالها. وكان للإنجازات الكبيرة التي حققها هذان الرجلان المتميزان أثرها الواضح في تكوين شخصية تميل نحو التفوق والمثالية لدى الأمير الوليد. وقد بدأت ملامح هذه الشخصية الفذة بالظهور خلال سنوات الدراسة الأولى، واستمرت حتى يومنا هذا. ففي العام 1979م، حاز الأمير الوليد على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال بمرتبة الإمتياز من كلية منلو بكاليفورنيا. وفي العام 1985م، حصل سموه على شهادة الماجستير في العلوم الإجتماعية بمرتبة الشرف من جامعة سيراكيوز بولاية نيويورك.
وتقديراً لإنجازاته في مجالي الأعمال والنشاطات الإجتماعية، نال سمو الأمير الوليد العديد من شهادات التقدير وأوسمة التكريم من مجموعة كبيرة من المنظمات والجمعيات وملوك ورؤساء الدول. وقد تضمن التكريم شهادات الدكتوراه الفخرية من جامعات كبرى في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وكوريا، ومصر، وماليزيا، وغانا، وفلسطين، والفلبين، وتونس، وأوغندا، وغيرها. وكانت هذه الشهادات تُمنح للأمير الوليد مرفقة بعبارات تنوه خصوصاً بمساهمات سموه المالية في التعليم، ودعمه للتحاور والتعايش بين مختلف شعوب العالم، ومساعدته لضحايا الكوارث الطبيعية والفقراء والمعوزين في كل مكان دون تفريق بين جنسياتهم أو أعراقهم أو دياناتهم. وقد عكست هذه العبارات تمسّك سمو الأمير الوليد بالقول المأثور: "بمقدار ما تُعطى... تُعطي".
وقد أصبـح مألوفاً لدى أصدقاء ومساعدي الأمير الوليـد إصرار سـموه، كلما وضـع نصـب عينيه هـدفاً محـدداً، على المضي في تحقيقـه بتصـميـم وجهـد ثابتين وبلا هـوادة. وظهر ذلك جلياً بعد عودة سموه إلى المملكة العربية السعودية في العام 1979 موسعيه لـ "وضع بصمته الخـاصة في عــالم الأعمال". فقـام بتـأسيس شركته الخاصة تحت إسم "مؤسسة المملكة للتجارة والمقاولات"، والتي أعيد تنظيمها في العام 1996م وأطلق عليها إسم شركة المملكة القابضة. وكان أول مشروع نفّذته الشركة تشييد نادي الضبّاط في أكاديمية الريـاض العسكرية بصفتـها ممثـلاً لشـركة مقـاولات كورية في عقد بلغت قيمته 8 مليـون دولار. وكانت تلك بداية وآعدة لنمو أعمال سمو الأمير بصورة مطّرِدة، إذ ما لبثت شركة المملكة الفتية أن انخرطت في مشاريع مشتركة ناجحة مع عدد من الشركات الأجنبية تم تدوير أرباحها الكبيرة في سوق العقار بالرياض.
ومن خلال سعيه الدؤوب إلى الفرص الإستثمارية الجيدة في مجالات أخرى، حاز القطاع البنكي على إنتباه الأمير - حيث إستحوذ في العام 1988م على حصة الأغلبية في البنك السعودي التجاري المتحد، والذي كان حينها يعاني من التعثر. وبعد عام واحد من الإستثمار في البنك، نجح الأمير الوليد في تحويله إلى أكثر المصارف التجارية ربحية في المملكة العربية السعودية مما أدى إلى إرتفاع قيمة سهم البنك بواقع عشرين مرة. وقد تلت هذه الخطوة الجريئة عملية دمج كل من البنك السعودي التجاري المتحد وبنك القاهرة السعودي - الذي كان يجتاز آنذاك مرحلة صعبة - في مؤسسة مصرفية واحدة هي البنك السعودي المتحد. إثر ذلك حوّل الأمير الوليد نظره نحو البنك السعودي الأمريكي (سامبا)، الذي كان في أوج قوّته، وتوصّل بعد فترة تأمل وتفكير إلى أهمية دمج البنك السعودي المتحد مع سامبا نظراً إلى الكفاءة العالية التي كان يتمتع بها الفريق الإداري في سامبا. وقد تمّ إنجاز هذا الدمج بالكامل في العام 1999م.
أما الصفقة التي شكّلت علامة فارقة في مسيرة الأمير الإستثمارية ووضعته في مصاف كبار رجال الأعمال والمال في العالم، فكانت دون شك إستحواذه في العام 1991م على نسبة عالية من أسهم سيتي بنك (سيتي غروب لاحقاً). قِلة من الناس كانت تتوقع أن مواطناً سعودياً، وبالتحديد أحد أفراد العائلة السعودية المالكة، سيسطع نجمه فجأة على الساحة الدولية من خلال قيامه بالإستثمار بكثافة في واحد من البنوك العالمية الكبرى وبالتالي المساهمة في تنشيط عمل هذا البنك وتعزيز أدائه بحيث تمكّن من إستعادة موقعه المالي الرائد في العالم. إن الدافع لمِثل هذه الخطوة لم يكن الرغبة في مساعدة الغير، بل حالة الإستعداد التام والدائم من قبل مستثمر يقظ كسموه، للتحرك وإغتنام الفرص المناسبة حال توفرها. وقد درّ هذا الإستثمار الصائب على الأمير الوليد منذ البداية عوائد وفيرة. ونظراً إلى كون سموه أكبر مساهم فردي في سيتي غروب، فقد شكّل هذا القسم من محفظته الشاملة الجزء الأكبر من ثروته.
بالرغم من أهمية القطاع المصرفي، فإن الأمير الوليد لم يحصر إستثماراته في هذا القطاع فحسب، بل توسع ليشمل قطاعات أخرى غنية بالفرص الواعدة، حيث إستثمر بكثافة في قطاعات متنوعة مثل الفنادق، والعقارات، ووسائل الإعلام، والترفيه، وتقنية المعلومات، والإتصالات، والأزياء الراقية وأكسسواراتها، والسوبرماركت، والصحة والتعليم. وتضم هذه المحفظة المتنوعة نسبة في الشركات المساهمة في المملكة منها شركة صافولا، وشركة التصنيع، والمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، والشركة الوطنية لخدمات السفر (ناس)، ومشروعان عقاريان ضخمان في مدينتي جدة والرياض. كما تشمل المحفظة إستثمارات في أسماء ذات شهرة عالمية مثل فنادق ومنتجعات فور سيزونز، وفندق جورج الخامس في باريس، وفيرمونت رافلز إنترناشيونال إينك، وفنادق ومنتجعات موفنبيك، وسونغ بيرد للعقارات (كناري وورف لندن)، وأبل إنك، وتايم وارنر، ونيوز كورب، ووالت ديزني، ويورو ديزني، وشركة بيبسي، وشركة بروكتر آند غامبل، وموتورولا، وهيولت باكارد، وكوداك، وغيرها.
للإطلاع على معلومات شاملة عن رئيس مجلس الإدارة صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود،اضغط هنا
|